السيد كمال الحيدري
457
منهاج الصالحين (1425ه-)
الواقف لها ما يصرف عليها ، عُمِلَ عليه . وإلّا صُرِف من نمائها عليها مقدَّماً على حقّ الموقوف عليهم . وإذا احتاج إلى التعمير ، بحيث لولاه لم يبقَ للبطون اللاحقة شيء ، وجب ، وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق . المسألة 1625 : إذا وقف على عنوانٍ فانتفى ، كما إذا وقف على مسجدٍ فخرب ، أو على مدرسةٍ فخربت ولم يُمكن تعميرها ، أو لم يحتاجا إلى مصرف ؛ لانقطاع من يصلّي في المسجد أو مهاجرة الطلبة أو نحو ذلك ، فإن كان الوقف على نحو تعدّد المطلوب - كما هو الغالب - صُرف نماء الوقف في مسجدٍ آخر أو مدرسةٍ أخرى إن أمكن ، وإلّا ففي وجوه البرّ الأقرب فالأقرب . وإن كان الوقف على نحو وحدة المطلوب ، بطل ورجع الملك إلى الواقف أو ورثته . المسألة 1626 : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال ، حتّى صار نخلًا . أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخرَ فنما حتّى صار مثمراً ، لا يكون وقفاً بل هو نماء الوقف ، فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه . وكذا إذا قطع بعض الأغصان الزائدة للإصلاح وغرس فصار شجرة ، فإنّه لا يكون وقفاً بل يجري عليه حكم نماء الوقف ، من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف . وكذا الحكم بالنسبة للولد الناتج من الحيوان الموقوف . المسألة 1627 : إذا خرب المسجد ، لم تخرج العرصة عن المسجديّة ، وإن تعذر تعميره ، وكذا إذا خربت القرية التي هو فيها ، حتّى بطل الانتفاع به إلى الأبد . وأمّا غير المسجد من الأعيان الموقوفة ، إذا تعذّر الانتفاع بها في الجهة المقصودة للواقف ؛ لخرابها وزوال منفعتها ، يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي للانتفاع به . فإن لم يُمكن ذلك ، جاز بيعها وتبديلها بما يُمكن الانتفاع به . وإن لم يُمكن ذلك أيضاً ، صُرِف ثمنها في الجهة الموقوف عليها . وإذا تعذّر الانتفاع بالعين الموقوفة ؛ لانتفاء الجهة الموقوف عليها ، صُرِفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب . فإذا كان الوقف وقفاً على إقامة عزاء الحسين ( ع ) في بلدٍ ولم يُمكن ذلك ، صرفت منافعه في إقامة العزاء في بلدٍ آخر .